كتب: سامح فواز
أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، اليوم الأحد، أن أعمال العنف والتخريب التي رافقت الاحتجاجات الأخيرة في البلاد تتبنى أساليب تشبه إلى حد كبير ممارسات تنظيم «داعش الإرهابي».
وكشف «لاريجاني» عن دخول «جهة تخريبية منظمة» على خط التظاهرات، مشدداً على أن هذه الفئة لا ترتبط بمطالب الشعب الإيراني المعيشية، بل تسعى لتنفيذ أجندات خارجية تهدف إلى زعزعة استقرار الدولة وتفتيت تضامنها الوطني.
وطالب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، السلطة القضائية والأجهزة الأمنية بالتعامل بحزم كامل و«بلا تسامح» مع المجموعات المسلحة والمسؤولين عن إشاعة انعدام الأمن، موضحاً أن إحراق المرافق العامة والمواقع الدينية والاقتصادية لا يساهم في حل الأزمات المعيشية بل يزيدها تعقيداً.
هذا وأشار «لاريجاني» إلى أن الشرطة الإيرانية تعمل على احتواء الموقف بأقل قدر من الخسائر، مع ضرورة التفريق بوضوح بين الاحتجاجات الاقتصادية المشروعة وبين أعمال الشغب الممنهجة التي تهدف لتهيئة الأرضية لتدخل عسكري أجنبي.
وفي سياق متصل، اتهم «لاريجاني» الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بتبني تكتيك جديد يعتمد على «كسر التضامن الشعبي» عبر افتعال الأزمات الاجتماعية لتبرير أي هجوم عسكري لاحق، زاعماً أن إسرائيل قامت بتأسيس هياكل تنظيمية داخل إيران قبل عدة أشهر لاستغلال مثل هذه الظروف.
واختتم «لاريجاني» تصريحاته بالتأكيد على أن الدولة الإيرانية تعيش حالياً في خضم «حرب حقيقية» تستهدف هويتها ورمزيتها الوطنية، وهو ما يتطلب يقظة شعبية وحسماً مؤسسياً لإجهاض مخططات الحرب الأهلية.

