كتب: سامح فواز
شهدت قرية المجدل غربي محافظة السويداء استهدافات جديدة طالت نقاطًا تابعة لقوى الأمن، وفق ما أفادت به وسائل إعلام سورية اليوم السبت، في تصعيد أمني يأتي عقب سلسلة اشتباكات عنيفة شهدتها المنطقة خلال اليومين الماضيين.
الاشتباكات اندلعت منذ ليل الخميس واستمرت حتى صباح الجمعة على المحاور الغربية للمحافظة، بين قوات الأمن الداخلي من جهة، وقوات الحرس الوطني المحلية من جهة أخرى، إثر خروقات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، ما أسفر عن وقوع إصابات بين الطرفين.
وذكرت وسائل إعلام سورية أن قوات الأمن الداخلي اشتبكت انطلاقًا من مواقعها في بلدة المزرعة وقريتي ولجا وريمة حازم، مستهدفة محيط قريتي عرى وسليم، قبل أن تصعّد هجماتها باتجاه محور المجدل الذي شهد أعنف المواجهات.
وبحسب المصادر، فإن المناوشات التي تتكرر منذ أشهر تحولت ليلة أمس إلى مواجهات مباشرة على أكثر من محور، ما دفع قوات الحرس الوطني الدرزية إلى الرد باستخدام الرشاشات الثقيلة وقذائف الهاون.
مديرية الأمن في السويداء أكدت عبر منشور لمديرها سليمان عبدالباقي على «فيسبوك» أن ما وصفه بـ«العصابات وميليشيات الحرس اللاوطني» تستهدف مواقع الأمن الداخلي منذ ثلاثة أيام، مشيرًا إلى أن التعليمات الحالية تقتصر على الرد بعد توثيق مصادر النيران بشكل دقيق.
من جانبه، قال محافظ السويداء مصطفى البكور، عبر منصة «إكس»، إن تجاوزات بعض الفصائل، وما يسمى بالحرس الوطني، تمثل خرقًا صريحًا للاتفاقات الدولية، معتبرًا أنها تعرقل جهود إعادة الاستقرار وعودة السكان المهجّرين.
في المقابل، أصدرت قيادة قوات الحرس الوطني في السويداء، بيانًا اتهمت فيه قوات حكومية تابعة لدمشق بتنفيذ “خروقات عدوانية منسّقة” منذ مساء الخميس وحتى فجر الجمعة، في محاولة لفرض تغيير ميداني على خطوط التماس.
يُذكر أن محافظة السويداء، ذات الغالبية الدرزية، تشهد منذ سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد حالة من الانفلات الأمني وصراع النفوذ بين فصائل محلية وقوات حكومية وجماعات مسلحة تتنافس على السيطرة في المنطقة.

