كتب: سامح فواز
شهد لبنان اليوم السبت سلسلة من الاعتداءات الإسرائيلية الجديدة، أسفرت عن استشهاد عدد من المدنيين وإصابة آخرين، بعد أن شنَّ جيش الاحتلال الإسرائيلي غارة جوية استهدفت سيارة مدنية على الطريق الرابط بين الجنوب اللبناني ومنطقة البقاع شرقي البلاد، ما أدى إلى اشتعال النيران في المركبة ومقتل من كانوا على متنها.
ووفقًا لوسائل الإعلام، وقعت الغارة في منطقة شبعا الواقعة جنوب شرقي لبنان، على الطريق الواصل بين بلدتين حدوديتين عند سفح جبل الشيخ، وهي منطقة تُعد من أكثر النقاط حساسية لقربها من مثلث الحدود اللبنانية السورية الإسرائيلية.
وجاء هذا الهجوم بعد غارة مماثلة نفّذها جيش الاحتلال في منطقة ميس الجبل جنوبي لبنان، وهي منطقة مكتظة بالسكان، وأسفرت عن إصابات جديدة بين المدنيين. وأكد المراسل أن الطيران الإسرائيلي واصل منذ ساعات الصباح تحليقه المكثف في أجواء القرى والبلدات الحدودية، بالتزامن مع توسع رقعة الاستهدافات الجوية.
وأوضح أن أولى الغارات وقعت في بلدة بنت جبيل، حيث أطلقت الطائرات الإسرائيلية صاروخين على سيارة قرب مستشفى صلاح غندور، وهو المستشفى الذي كان قد تعرض لهجوم مماثل خلال العدوان الإسرائيلي على لبنان العام الماضي، بينما تم تنفيذ الغارة الثانية في بلدة شبعا، وهي المرة الأولى التي تُستهدف فيها سيارة مدنية في تلك المنطقة منذ بدء التصعيد الأخير.
ويأتي هذا التصعيد في إطار التوسع الإسرائيلي في استهداف الأراضي اللبنانية خلال الأيام الأخيرة، مع تصاعد التوتر على الحدود الجنوبية واستمرار عمليات القصف المتبادل بين الجانبين.
وأفاد المراسل بأن الجنوب اللبناني يشهد حالة استنفار كبيرة بين الأهالي وأجهزة الدفاع المدني تحسبًا لأي هجوم جديد، في حين لم تصدر بعد أي تصريحات رسمية من الحكومة اللبنانية بشأن الغارة الأخيرة أو حصيلة الضحايا النهائية.

