Site iconأخبار مصر والعالم لحظة بلحظة

ألمانيا تواجه أزمة معاشات تهدد كبار السن.. وصراع سياسي يتصاعد حول «دولة الرفاهية»

أخبار مصر والعالم لحظة بلحظة - ألمانيا تواجه أزمة معاشات تهدد كبار السن.. وصراع سياسي يتصاعد حول «دولة الرفاهية»

حذّر خبراء اقتصاديون من أن ألمانيا مهددة بخسارة مئات الآلاف من الوظائف وارتفاع معدلات فقر كبار السن، إذا لم تتخذ الحكومة إجراءات جذرية للحد من التكاليف الباهظة لنظام التقاعد، الذي تصل فاتورته السنوية إلى نحو 400 مليار يورو.

وكشفت وزارة المالية عن فجوة تمويلية تبلغ 172 مليار يورو حتى نهاية العقد، وسط انقسام داخل الائتلاف الحاكم حول مستقبل «دولة الرفاهية».

وقال المستشار المحافظ فريدريش ميرتس إن البلاد «عاشت فوق إمكانياتها لسنوات»، داعيًا إلى إجراءات تقشفية «مؤلمة»، بينما رفضت وزيرة العمل بيربل باس تصريحاته ووصفتها بـ «الهراء».

ووفقًا لتقديرات وزارة الاقتصاد، فإن مدفوعات التقاعد التي تُموَّل أساسًا من مساهمات العمال وأصحاب العمل لم تعد تكفي، ما اضطر الحكومة لضخ 121 مليار يورو إضافية هذا العام من أموال دافعي الضرائب، أي ما يعادل 3% من الناتج المحلي الإجمالي.

ويرى مارسيل فراتشر، رئيس المعهد الألماني للأبحاث الاقتصادية، أن النظام الحالي بمثابة «ديناميت اجتماعي» يهدد ركائز الاقتصاد، مشيرًا إلى أن ارتفاع مساهمات التأمين الاجتماعي إلى 46% من رواتب الموظفين بحلول نهاية العقد سيؤدي إما إلى فقدان وظائف جيدة أو إلى زيادة حادة في فقر كبار السن.

وفيما يدرس بعض الخبراء ربط سن التقاعد بمتوسط العمر المتوقع كما هو الحال في الدنمارك، ترفض الأحزاب السياسية الألمانية أي مقترحات لرفع سن التقاعد عن 67 عامًا، المقرر تثبيته بدءًا من 2031.

ويكشف استطلاع أجرته قناة ZDF أن 94% من الألمان يتوقعون أزمة خطيرة في نظام التقاعد، بينما يفتقر 72% منهم إلى الثقة في قدرة الحكومة على إصلاحه.

Exit mobile version