شهدت مدينة سيدني الأسترالية، حادثًا مأساويًا إثر مقتل «راكب أمواج» يبلغ من العمر 57 عامًا في هجوم عنيف شنه «قرش ضخم» أثناء ممارسته رياضة ركوب الأمواج مع أصدقائه قرب شاطئ لونج ريف ودي واى شمال سيدني.
هذا وأفادت الشرطة، بأن الهجوم كان عنيفاً للغاية؛ إذ فقد الضحية عدة أطراف، فيما عُثر على جثمانه يطفو فوق سطح الماء، كما عُثر على لوح التزلج الخاص به وقد انكسر إلى نصفين، وهو ما عزز فرضية أن الهجوم وقع من قبل قرش أبيض كبير أو قرش نمر، وهما النوعان الأكثر تسببًا في الحوادث الدموية في أستراليا.
تجنب النزول إلى البحر
من جانبها، أعلنت السلطات إغلاق الشواطئ في مناطق «مانلي ونارابيين» شمال سيدنى لمدة 24 ساعة على الأقل، وسط تحذيرات مشددة من منظمة Surf Life Saving NSW للسكان والسياح بضرورة تجنب النزول إلى البحر واتباع تعليمات فرق الإنقاذ.
وقال «ستيفن بيرس» – مدير المنظمة: «نطلب من الجميع البقاء بعيدًا عن المياه في هذه المرحلة.. سلامة الناس هي الأولوية القصوى»، مشيرًا إلى أن خبراء حكوميين سيفحصون بقايا اللوح والجثمان لتحديد نوع القرش المهاجم بدقة.
يُعد هذا الحادث الأول من نوعه في سيدني منذ فبراير 2022، حين قُتل مدرب الغوص البريطاني «سيمون نيليست» – 35 عامًا – بعد هجوم قرش أبيض قبالة شاطئ ليتل باى، وقد هز ذلك الحاد أستراليا وقتها باعتباره الأول منذ عقود فى تلك المنطقة.
أما على المستوى الوطنى، فقد كان آخر هجوم قاتل في مارس الماضى، عندما لقى راكب أمواج مصرعه على شاطئ معزول فى واستن أستراليا بعد تعرضه لهجوم قرش.
1280 حادثة هجوم لأسماك القرش في أستراليا
ومنذ عام 1791، تم تسجيل أكثر من 1280 حادثة هجوم لأسماك القرش في أستراليا، أسفرت عن أكثر من 250 حالة وفاة، وفق قاعدة بيانات متخصصة، وتُعتبر أستراليا من أكثر دول العالم تعرضًا لمثل هذه الحوادث نظرًا لطبيعتها البحرية وكثرة مرتادي شواطئها.
ورغم ندرتها، فإن هذه الهجمات تثير القلق العام وتفتح النقاش من جديد حول إجراءات الحماية، سواء باستخدام شباك مضادة للقرش، أو تكنولوجيا المراقبة بالطائرات المسيّرة، أو حتى أنظمة الطرد الكهرومغناطيسى، لكن خبراء البيئة يحذرون من أن القضاء على هذه الحيوانات ليس حلًا، فهى جزء أساسي من التوازن البيئى البحرى.

