كشفت صحيفة «بيلد الألمانية» أن رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي السابق «الشاباك» يعقوب بيري، أسّس فريقًا من ضباط استخبارات إسرائيليين سابقين نفّذ عملية اختطاف مثيرة لأطفال في نزاع حضانة، جرت ليلة رأس السنة 2023، بطلب من سيدة الأعمال الألمانية «كريستينا بلوك»، وريثة سلسلة مطاعم «بلوك هاوس».
وبحسب التحقيقات، فقد استعانت «بلوك» وشريكها الإعلامي الرياضي «جيرهارد ديلينج»، بالشركة الإسرائيلية المملوكة لـ بيري «سايبر كوبولا أوبيريشنز – CGI»، التي تضم ثلاثة ضباط سابقين في الموساد، لتنفيذ العملية ضد والد الأطفال، «ستيفان هانسل»، الذي كان يرفض إعادتهم إلى والدتهم بحجة أن حياتهم معها في خطر.
وتشير لائحة الاتهام إلى أن ما لا يقل عن ثمانية أشخاص، معظمهم إسرائيليون، شاركوا في عملية الاختطاف التي نُفذت في الدنمارك مطلع 2024.
هذا وتواجه «بلوك وديلينج»، إلى جانب إسرائيلي يبلغ من العمر 35 عامًا، المحاكمة في مدينة هامبورج منذ منتصف يوليو، حيث بدأت تتكشف تفاصيل جديدة عن ضلوع «بيري» وشركته.
وتشير الصحف الألمانية والعبرية، إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يرتبط فيها اسم «بيري» بعمليات أمنية مثيرة للجدل في ألمانيا، إذ استعان به متحف «الخزانة الخضراء» في دريسدن عام 2019 لتقييم ترتيباته الأمنية بعد سرقة ألماس بقيمة 114 مليون يورو.
كما نقلت «بيلد» أن محققًا ألمانيًا بارزًا يدعى «فيرنر ماوس»، أرسل رسالة إلى مسؤول أمني رفيع في برلين، أكد فيها أن «أوجست هينينج» – الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الاتحادي الألماني وصديق عائلة «بلوك»، هو من تواصل مع «بيري» لطلب تشكيل فريق للعمل مع الأسرة، وأشارت رسالة لاحقة لماوس إلى أن «بيري» أبدى استعداده للشهادة أمام المحكمة الألمانية حول هذه التفاصيل، شرط ضمان السرية.
نزاع حضانة عائلي
القضية التي تجمع بين نزاع حضانة عائلي، واختطاف دولي، وضلوع ضباط استخبارات سابقين، أثارت جدلًا واسعًا في ألمانيا، وسط تساؤلات حول حدود تدخل شركات الأمن والاستخبارات الخاصة في صراعات شخصية.

