أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن استضافة البيت الأبيض، اليوم الجمعة، لقمة سلام وصفها بـ«التاريخية» بين رئيس أذربيجان إلهام علييف ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان، بهدف إنهاء سنوات من المفاوضات المتعثرة والتوصل إلى اتفاق شامل يدعم التنمية الاقتصادية في منطقة جنوب القوقاز.
وكتب ترامب عبر منصته «تروث سوشيال»: «أتطلع إلى استقبال الرئيس علييف ورئيس الوزراء باشينيان لقمة سلام تاريخية. لقد فشل العديد من القادة في إنهاء الحرب، حتى الآن»، مشيراً إلى أن اللقاء سيشهد الإعلان عن أربع اتفاقيات رئيسية، تشمل بياناً مشتركاً للسلام، ومذكرة تفاهم أولية لاتفاق ثنائي، وانسحاباً رسمياً من مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، إضافة إلى مذكرات اقتصادية تجمع واشنطن بكل من باكو ويريفان.
وبحسب تقرير لشبكة «سي.بي.إس»، فإن الاتفاق المزمع سيضع حداً نهائياً للأعمال العدائية، ويفتح الطريق أمام إنشاء ممر عبور استراتيجي بإشراف أمريكي يعرف بـ «مسار ترامب للسلام والازدهار الدولي «TRIPP»، يربط أذربيجان بإقليم ناخيتشيفان عبر جنوب أرمينيا، بما يعزز الروابط التجارية الإقليمية.
وأوضح «ترامب» أن التفاهمات الثنائية مع أذربيجان وأرمينيا ستشمل التعاون في مجالات البنية التحتية الرقمية والطاقة والمشاريع العابرة للحدود، مؤكداً فخره “بهذين القائدين الشجاعين” لاتخاذهما القرار الذي يخدم شعبيهما.
وتُعد مبادرة TRIPP، وفق محللين، خطوة استراتيجية لتقليص النفوذ الإيراني والروسي في المنطقة، حيث تعارض طهران أي ترتيبات قد تقلص دورها في حركة التجارة، فيما تراجع تأثير موسكو بعد توتر علاقاتها مع باكو ويريفان.
وكانت الرئاسة الأذربيجانية قد أعلنت وصول الرئيس علييف إلى واشنطن في 7 أغسطس الجاري، ولقاءه لاحقاً المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، الذي تولى قيادة المفاوضات السرية ومهد لعقد القمة.

