تجمّع مئات المتظاهرين اليوم الأربعاء، أمام وزارة الدفاع الإسرائيلية في تل أبيب، احتجاجًا على ما وصفوه بـ«القرار الكارثي» للحكومة باحتلال كامل قطاع غزة، وسط تصاعد التوترات السياسية والعسكرية داخل إسرائيل.
هذا وطالب المتظاهرون، وفقًا لما نشرته وسائل إعلام عبرية، بعدم تنفيذ أي عمليات عسكرية في مناطق يُعتقد أن فيها أسرى إسرائيليين، محذرين من أن مثل هذه الخطوة قد تعرض حياتهم للخطر وتؤدي إلى تصعيد إنساني غير مسبوق.
يأتي هذا التحرك الشعبي، عقب تقارير أشارت إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي «بنيامين نتنياهو» حسم موقفه بشأن المضي قدمًا في خطة احتلال غزة بالكامل، بما في ذلك المناطق التي يُشتبه بوجود أسرى فيها، ونقلت التقارير عن مصدر في مكتب نتنياهو تأكيده على أن هذا القرار أصبح «خيارًا مطروحًا على الطاولة بقوة».
أجواء مشحونة سادت جلسة المشاورات الأمنية
في السياق ذاته، كشفت هيئة البث الإسرائيلية عن أجواء مشحونة سادت جلسة المشاورات الأمنية الأخيرة، حيث طلب نتنياهو من رئيس الأركان إيال زامير عرض خطة الاحتلال على المجلس الوزاري المصغر «الكابينت»؛ لمناقشتها رسميًا، رغم التحذيرات المتزايدة من تداعيات مثل هذا القرار داخليًا ودوليًا.
انقسامًا حادًا حول الاستراتيجية العسكرية في غزة
وتشهد الساحة السياسية الإسرائيلية انقسامًا حادًا حول الاستراتيجية العسكرية في غزة، في ظل فشل الحكومة حتى الآن في تحقيق الأهداف المعلنة للحرب، خاصة على صعيد إنهاء سيطرة حماس وتحرير الأسرى، ما يزيد من حدة الجدل والتوترات داخل المؤسسة الأمنية والمجتمع الإسرائيلي.

