رغم أن انتخابات الرئاسة الأمريكية لعام 2028 لا تزال على بُعد ثلاث سنوات، إلا أن التحركات داخل «الحزب الجمهوري» بدأت بالفعل، حيث يتجه عدد من الوجوه البارزة إلى التمهيد لخوض السباق، مع الحفاظ على التوازن الدقيق بين الترويج لأنفسهم ودعم إرث الرئيس السابق دونالد ترامب، بحسب تقارير إعلامية أمريكية.
ورغم أن الدستور الأمريكي يمنع «ترامب» من الترشح لفترة رئاسية ثالثة، بعد فترتيه الأولى والرغبة في العودة لفترة ثانية في انتخابات 2024، إلا أن تأثيره في الحزب الجمهوري لا يزال حاضرًا بقوة.
فبينما يواصل «ترامب» التلميح بشكل مازح إلى إمكانية الترشح مجددًا، لا يجرؤ المرشحون الطامحون على معارضته صراحة أو التقليل من أهليته، حتى وهم يدركون أن الدستور يقف حائلًا أمام عودته.
الاستراتيجية الحالية داخل المعسكر الجمهوري، تقوم على كسب «تأييد» القاعدة الجمهورية التي لا تزال موالية لـ «ترامب»، من خلال إظهار الالتزام بأجندته السياسية، دون الدخول في صدام معه، وهو ما يمثل تحديًا خاصًا للمرشحين الذين يرغبون في التمايز مع الحفاظ على تحالف ضمني معه.
ومن بين أبرز الأسماء التي بدأت تتحرك على الساحة:
«جلين يونجكين» حاكم ولاية فرجينيا، الذي شارك في مؤتمر الحزب الجمهوري السنوي في ولاية أيوا، وهي الولاية التي تنطلق منها أولى جولات السباق التمهيدي.
«سارة هوكابي ساندرز» حاكمة ولاية أركنساس، التي تحظى بشعبية بين قواعد الحزب.
«راند بول» سيناتور ولاية كنتاكي، الذي لاقى ترحيبًا في أيوا بفضل دفاعه عن تعديلات قانون الضرائب والإنفاق في عهد ترامب.
«ريك سكوت» سيناتور ولاية فلوريدا، الذي يحافظ على علاقات وثيقة مع القاعدة المحافظة.
«ماركو روبيو» وزير الخارجية السابق والسيناتور الحالي، الذي كان من أبرز منتقدي «ترامب» سابقًا، لكنه الآن يبدو أقرب إلى فريقه.
«جيه دي فانس» نائب الرئيس السابق لـ ترامب، والذي يُنظر إليه على أنه أحد أبرز الخلفاء المحتملين، نظرًا لتحالفه الوثيق مع الإدارة السابقة.
ويبدو أن التحضيرات لانتخابات 2028 ستشهد تنافسًا خفيًا بين مرشحين يسعون لتقديم أنفسهم كامتداد لمسار «ترامب» دون تحدٍ مباشر له، في معادلة حساسة تجمع بين الطموح الشخصي والولاء السياسي.

