Site iconأخبار مصر والعالم لحظة بلحظة

مطاردة بحرية على شواطئ بريطانيا تكشف حيلة تهريب مخدرات.. وتطيح بعصابة دولية

أخبار مصر والعالم لحظة بلحظة - مطاردة بحرية على شواطئ بريطانيا تكشف حيلة تهريب مخدرات.. وتطيح بعصابة دولية

تحوّل يوم عادي لمرتادي البحر على شواطئ كورنوال البريطانية، إلى في مشهد استثنائي أشبه بأفلام الجريمة، عندما انتهت مطاردة بحرية باعتقال 3 رجال وضبط شحنة من الكوكايين تُقدّر قيمتها بنحو 18 مليون جنيه إسترليني، كانت ملقاة في البحر في محاولة لتهريبها إلى داخل المملكة المتحدة.

عملية أمنية معقدة

ما بدا لحظة درامية للمتفرجين، كان في الحقيقة بداية «عملية أمنية معقدة» كشفت عن أسلوب تهريب متطور تستخدمه عصابات الجريمة المنظمة في أمريكا الجنوبية وبريطانيا، يُعرف باسم «الإنزال البحري»، حيث تُلقى رزم الكوكايين في البحر من سفن كبيرة تُعرف بـ «السفن الأم»، وتُزوّد بأجهزة تتبع GPS، لتلتقطها قوارب صغيرة وتُهرّب إلى السواحل البريطانية الهادئة.

تقارير إعلامية بريطانية، كشفت تفاصيل عملية «ليبيلاري» الأمنية التي تُوّجت بنجاح كبير للمحققين.. فقد تكللت الجهود بالقبض على 7 أشخاص متورطين في حلقات مختلفة من سلسلة التهريب، من بينهم صياد بريطاني من هامبشاير، جُنّد بسبب خبرته في الملاحة، وضابط كولومبي تولّى التنسيق على الأرض، إلى جانب عناصر من عصابة تنشط في إسيكس يُعتقد أنها الجهة المموّلة للشحنة، وكانت تستعد لتوزيع المخدرات في جنوب شرق إنجلترا.

باري فينال، كبير ضباط التحقيق في الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة «NCA»، أكد أن الرجال الـ 7 الذين أدينوا بتهمة التآمر لاستيراد مخدرات من الفئة «أ»، لعبوا أدوارًا أساسية في العملية، حيث قال: «كان لدينا المنظمون، والخبراء اللوجستيون، والأمن، والعملاء؛ كلهم ضمن شبكة متكاملة».

بداية المطاردة كانت بمحض الصدفة، عندما رصد زورق تابع لقوة الحدود البريطانية «HMC Valiant» قاربًا مطاطيًا صلب الهيكل قبالة سواحل كورنوال في 13 سبتمبر من العام الماضي، وذلك أثناء دورية روتينية، وعندما تأكدت شكوك الطاقم بوجود سفينة تهريب في المنطقة، بدأوا بالملاحقة، غير أن القارب المطاطي انطلق بسرعة فائقة.

دامت المطاردة البحرية مسافة 28 ميلًا، وخلالها ألقى المهربون عدة طرود في البحر، تبيّن لاحقًا أنها تحوي كوكايين، وانتهت المطاردة بالقبض على 3 على شاطئ جوينفر قرب لاندز إند، وهم: بيتر ويليامز «44 عامًا»، وسكوت جونستون «38 عامًا»، وإدوين ياهر تابورا باكا «33 عامًا»، ووُجد بحوزتهم جهاز لرسم الخرائط وسكاكين، فيما استعاد عناصر قوة الحدود 6 بالات من أصل 11 قُدرت قيمتها بـ18 مليون جنيه إسترليني.

لاحقًا، أُرسل فريق من محققي الوكالة الوطنية من لندن إلى الموقع، حيث قال فينال: «انتشرنا بسرعة.. كان الجميع مستعدًا.. كان هدفنا هو جمع أكبر قدر من المعلومات حول خطط المهربين وهوياتهم قبل أن يختفوا».

ضربة قوية لشبكات تهريب المخدرات

العملية شكلت ضربة قوية لشبكات تهريب المخدرات العابرة للحدود، وكشفت مدى تداخل العصابات الدولية في مخططاتها، معتمدة على أساليب معقدة ومخيفة.

Exit mobile version