كتبت : سمر موسى
أحالت النيابة العامة متهمين للمحاكمة الجنائية لارتكابهم ممارسات احتكارية بسوق الدواجن البيضاء.
كانت قد باشرت نيابة الشئون الاقتصادية وغسل الأموال تحقيقاتها في البلاغ الوارد من جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية بشأن وجود اتفاقات بين عدد من سماسرة تداول الدواجن البيضاء للتأثير على الأسعار المتداولة بالسوق.
هذا وقد كشفت تحقيقات النيابة ، استنادًا إلى دراسة فنية واقتصادية متخصصة، وتحليل إحصائي دقيق لبيانات التسعير وحركة التداول خلال فترة الفحص، عن وجود نمط متكرر من التوازي في الأسعار المعلنة من المتهمين، بما تجاوز الحدود الطبيعية لتقلبات السوق واختلاف العوامل الجغرافية والتكلفة الإنتاجية.
كما أثبت التحليل الفني وجود ارتباط وثيق وقوي بين الأسعار الصادرة عنهم خلال فترات زمنية ممتدة، على نحو يعكس تنسيقًا سابقًا واتفاقًا على تحديد أسعار البيع، سواء بالرفع أو الخفض أو التثبيت، بالمخالفة لأحكام القانون.
وقد دعمت أقوال الشهود، وما تضمنته الدراسة الاقتصادية، هذا الاستخلاص، بما يؤكد إخلال المتهمين بحرية المنافسة والتأثير في آليات العرض والطلب داخل السوق.
وإزاء ما أسفرت عنه تحقيقات النيابة العامة من ثبوت تلك الوقائع على النحو السالف بيانه، أمرت النيابة العامة بإحالة المتهمين إلى المحاكمة الجنائية، إعمالًا لأحكام قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، وترسيخًا لمبدأ خضوع الأنشطة الاقتصادية لسيادة القانون دون استثناء.
هذا وتُثمن النيابة العامة الجهود الفنية والاقتصادية التي يبذلها جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية في رصد الممارسات المخالفة لقواعد السوق، وإعداد الدراسات والتحليلات المتخصصة التي تسهم في حماية المنافسة الحرة وصون آليات العرض والطلب، بما يعزز استقرار الأسواق ويحمي حقوق المستهلكين.
وتؤكد النيابة العامة حرصها الدائم على ترسيخ مناخ استثماري سليم يتسم بالشفافية والمنافسة الحرة وتكافؤ الفرص، باعتبار أن حماية قواعد السوق لا تصب فقط في صالح المستثمر الملتزم، وإنما تمثل ضمانة أساسية لحماية مصلحة المواطن وضبط توازن الأسعار وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.
كما تشدد النيابة العامة على استمرارها في التصدي الحازم لكافة صور الممارسات الاحتكارية، بما يكفل صون الاقتصاد القومي وحماية حقوق المتعاملين في الأسواق، في إطار من سيادة القانون واحترام الضمانات القانونية.
