أكد إسلام السادات عضو الهيئة العليا لحزب التحرير المصري، أن منتدى مصر 2026 يمثل محطة مهمة في صياغة رؤية متكاملة لمستقبل التنمية، من خلال طرح القضايا الاقتصادية والاجتماعية والخدمية على طاولة الحوار، وتحديد الأولويات التي تتطلب تحركًا أكثر فاعلية خلال المرحلة المقبلة، بما يضمن انعكاس نتائج التنمية بصورة مباشرة على حياة المواطنين.
هذا وأوضح إسلام السادات في تصريحات صحفية، أن منتدى مصر 2026 ، الذي عُقد بالعاصمة الجديدة خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر 2026، تناول مجموعة من الملفات الحيوية التي ترتبط بمستقبل الدولة المصرية، وفي مقدمتها بناء الإنسان، والتنمية المتكاملة، وتحسين جودة الحياة، وتعزيز الحماية والأمان المجتمعي، ودعم الاقتصاد، مشيرًا إلى أن أهمية هذه المناقشات تكمن في قدرتها على تحويل الرؤى والأفكار إلى برامج عملية قابلة للتنفيذ والتقييم، وصولًا إلى مستهدفات التنمية بحلول عام 2030.
المواطن أولًا.. المعيشة والخدمات في قلب المشهد
وأشار «السادات» إلى أن ملفات التعليم والصحة والأسعار والتضخم والأجور والمعاشات والأمن والاستقرار تظل من أبرز القضايا التي تمس الحياة اليومية للمواطنين، مؤكدًا أهمية ربط السياسات العامة باحتياجات الشارع، وقياس أثر المشروعات القومية والبرامج التنموية على مستوى المعيشة.
تعزيز كفاءة الخدمات العامة
وأضاف عضو الهيئة العليا لحزب التحرير المصري، أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز كفاءة الخدمات العامة، وتوجيه الموارد نحو الأولويات الأكثر إلحاحًا، إلى جانب تطوير آليات الحماية الاجتماعية بما يساعد على تخفيف الأعباء المعيشية وتحقيق قدر أكبر من العدالة في توزيع ثمار التنمية.
بناء الإنسان.. استثمار في مستقبل مصر
وفي ملف التعليم، أوضح إسلام السادات عضو الهيئة العليا لحزب التحرير المصري أن تطوير المنظومة التعليمية يمثل ركيزة أساسية لبناء الإنسان المصري، في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم وسوق العمل.
ولفت إلى أهمية تحديث المناهج وطرق التقييم، وتنمية مهارات الطلاب، والتوسع في التعليم الفني والتكنولوجي، وتعزيز التعاون بين الجامعات ومؤسسات الإنتاج، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة وقادرة على مواكبة متطلبات الاقتصاد الحديث.
كما شدد على ضرورة توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في التعليم، ودعم البحث العلمي، وتأهيل الشباب للوظائف الجديدة، بما يعزز قدرة الاقتصاد الوطني على الابتكار والإنتاج والمنافسة.
التنمية العمرانية.. مدن أكثر كفاءة وجودة حياة أفضل
وأكد إسلام السادات، أن التنمية لا تقتصر على التوسع العمراني وإنشاء المشروعات، بل تمتد إلى ضمان جودة الخدمات واستدامتها، وتحسين البنية الأساسية، وتطوير المدن والمناطق السكنية، وتعزيز استفادة المواطنين من ثمار المشروعات القومية.
وأشار إلى أهمية مواصلة المبادرات التنموية، وفي مقدمتها «حياة كريمة»، إلى جانب الارتقاء بالخدمات الصحية وتوسيع مظلة الرعاية والتأمين الصحي، بما يحقق تنمية أكثر شمولًا ويعزز جودة الحياة في مختلف المناطق.
الصناعة والاستثمار.. الطريق إلى فرص عمل مستدامة
وفي الشأن الاقتصادي، أوضح السادات أن تعزيز الاستثمار المنتج ودعم الصناعة الوطنية وزيادة الصادرات تمثل محاور رئيسية لدفع النمو الاقتصادي وتوفير فرص عمل مستدامة.
وأضاف أن تمكين المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتحسين بيئة الاستثمار، ورفع القدرة التنافسية للمنتجات المصرية، تعد خطوات ضرورية لتعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وفتح آفاق جديدة أمام القطاع الخاص.
كما لفت إلى أهمية التعامل مع ملفات الطاقة والدين العام وتوافر النقد الأجنبي، والعمل على دمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية، بما يسهم في توسيع القاعدة الإنتاجية وتحسين كفاءة إدارة الموارد.
من الحوار إلى التنفيذ.. التحدي الأهم أمام مستهدفات 2030
واختتم إسلام السادات تصريحاته بالتأكيد على أن التحدي الحقيقي لا يتمثل في طرح الرؤى والتوصيات فحسب، وإنما في ترجمتها إلى سياسات واضحة وبرامج تنفيذية محددة، ترتبط بجداول زمنية ومؤشرات أداء قابلة للقياس والمحاسبة.
وشدد على أن نجاح أي مسار تنموي يُقاس بقدرته على تحسين حياة المواطنين، وتوفير فرص العمل، ورفع جودة الخدمات، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تكامل الجهود بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع؛ لضمان تحقيق تنمية مستدامة يشعر المواطن بثمارها، وصولًا إلى مستهدفات رؤية مصر 2030.



