التقى الرئيس الصيني «شي جين بينج» برئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، في دار ضيافة تيانجين، على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون لعام 2025، التي تُعد الأكبر في تاريخ المنظمة بمشاركة واسعة من القادة ورؤساء الحكومات من الدول الأعضاء والشركاء والمراقبين.
وخلال اللقاء، أكد «شي» أن مصر كانت أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين الجديدة، مشيراً إلى أن العلاقات بين البلدين تعيش اليوم أفضل فتراتها التاريخية. وأضاف أن العام المقبل سيشهد الاحتفال بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية، داعياً إلى استثمار هذه المناسبة لتعزيز بناء «مجتمع المصير المشترك» بين الصين ومصر في العصر الجديد، ودعم العلاقات الصينية العربية والأفريقية، بما يسهم في تعزيز السلام والاستقرار والتنمية عالمياً.
هذا وشدد الرئيس الصيني، على ضرورة أن يكون البلدان شريكين وأخوين متضامنين، يعززان الثقة السياسية المتبادلة ويدعمان بعضهما في القضايا الجوهرية، إضافة إلى تعميق التعاون الاقتصادي والتجاري عبر مبادرة الحزام والطريق ورؤية مصر 2030.
تعزيز التعاون في منطقة قناة السويس
كما دعا إلى تعزيز التعاون في منطقة قناة السويس الاقتصادية، والتوسع في مجالات التصنيع والطاقة الجديدة، مؤكداً أهمية التنسيق المشترك في مواجهة الأحادية وحماية النظام الدولي القائم على القانون الدولي.
من جانبه، نقل «مدبولي» تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى نظيره الصيني، مؤكداً أن «الصين شريك وصديق حقيقي لمصر»، مشيداً بالثقة والدعم المتبادل بين الجانبين. وأعرب عن تطلع مصر للاستفادة من الذكرى السبعين للعلاقات الثنائية لتعزيز التبادلات رفيعة المستوى وتوسيع الاستثمارات والتعاون في مجالات الطاقة النظيفة والسيارات الكهربائية والتمويل وتحلية المياه.
تعزيز التنسيق مع الصين
وأكد رئيس الوزراء أن مصر، بصفتها دولة نامية وعضواً في الجنوب العالمي، حريصة على تعزيز التنسيق مع الصين في مواجهة التحديات الاقتصادية والتجارية العالمية، والدفاع عن مصالح الدول النامية.
وتُعد هذه المشاركة الأولى لمصر في قمة منظمة شنغهاي للتعاون بصفتها «شريكاً في الحوار» بعد انضمامها عام 2022، ما يعكس تنامي دورها في التعاون متعدد الأطراف مع دول آسيا وتعزيز مكانتها كشريك استراتيجي مهم للصين.


